الشيخ الطبرسي

178

تفسير جوامع الجامع

* ( فعقروها فقال ) * صالح : * ( تمتعوا ) * استمتعوا بالعيش * ( في داركم ) * في بلدكم ، ويسمى البلد الدار ، لأنه يدار فيه بالتصرف ، يقال : ديار بكر ، لبلادهم * ( ثلاثة أيام ) * قيل : عقروها يوم الأربعاء وهلكوا يوم السبت ( 1 ) ، * ( ذلك وعد غير مكذوب ) * فيه ، فاتسع في الظرف بحذف الحرف وإجرائه مجرى المفعول به ، نحو قوله : ويوم شهدناه سليما وعامرا ( 2 ) أو * ( مكذوب ) * مصدر كالمعقول ( 3 ) والمجلود ، أي : غير كذب . * ( ومن خزى يومئذ ) * قرئ مفتوح الميم ( 4 ) ، لأنه مضاف إلى " إذ " وهو غير متمكن ، كقوله : على حين عاتبت المشيب على الصبا ( 5 ) وقرئ مكسور الميم ، لأنه اسم معرب فانجر بالإضافة ، والمعنى : و * ( نجينا ) * هم من خزي ذلك اليوم ومهانته وذلته وفضيحته ، كما قال : * ( ونجيناهم من عذاب غليظ ) * ( 6 ) ، ولا خزي أعظم من خزي من كان هلاكه بغضب الله وبأسه . وقرئ : * ( إن ثمودا ) * و * ( لثمود ) * بمنع الصرف وبالتنوين ( 7 ) في جميع القرآن ،

--> ( 1 ) حكاه الزجاج في معاني القرآن : ج 2 ص 351 . ( 2 ) وعجزه : قليل سوى الطعن النهال نوافله . والبيت منسوب لرجل من عامر ، يفخر بشجاعته وكثرة غنائمه . قال البغدادي : وهذا البيت من أبيات سيبويه الخمسين التي جهل قائلوها . راجع كتاب سيبويه : ج 1 ص 178 ، وخزانة الأدب للبغدادي : ج 7 ص 181 وج 8 ص 202 . ( 3 ) في نسخة : المنقول . ( 4 ) قرأه الكسائي والأعشى ورجال نافع سوى إسماعيل . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 336 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 459 . ( 5 ) وعجزه : وقلت : ألما أصح والشيب وازع . والبيت للنابغة الذبياني ، يذكر فيه بكاءه على الديار في حين مشيبه ، ومعاتبته لنفسه على طربه وصباه . انظر ديوان النابغة : ص 80 . ( 6 ) الآية : 58 . ( 7 ) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر " ألا إن ثمودا " بالتنوين ، وقرأ الكسائي وحده " ألا بعدا لثمود " بالخفض والتنوين . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 337 .